مركز البحوث
   
الفقه
   
معاملات
   
أمثلة للمال الحرام
أمثلة للمال الحرام
فيصل الرازقي
الجمعة 11 يناير 2013

أمثلة للمال الحرام

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم- إمام المرسلين وخاتم النبيين، وبعد:

فإن الله حرم التعامل بكل ما حرم وهي أشياء عديدة اذكرها على النحو التالي:

1- تحريم بيع الخمر:

لقد حرم الله بيع كل مسكر مائعا كان أو جامدا عصيرا أو مطبوخا ويدخل فيه عصير العنب وخمر الزبيب والتمر والذرة والشعير والعسل والحنطة فإن هذا كله خمر بنص رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الصحيح الصريح الذي لا مطعن في سنده ولا إجمال في متنه من حديث ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم -: «كل مسكر خمر وكل مسكر حرام ومن شرب الخمر في الدنيا فمات وهو يدمنها لم يشربها في الآخرة»(1).

وصح عن أصحابه -رضي الله عنهم- الذين هم أعلم الأمة بخطابه ومراده: أن الخمر ما خامر العقل، فدخول هذه الأنواع تحت اسم الخمر كدخول جميع أنواع الذهب والفضة والبر والشعير والتمر والزبيب تحت قوله: «لا تبيعوا الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح إلا مثلا بمثل»(2).

فكما لا يجوز إخراج صنف من هذه الأصناف عن تناول اسمه له فهكذا لا يجوز إخراج صنف من أصناف المسكر عن اسم الخمر.

وقد نص أئمة اللغة على أن كل مسكر خمر وقولهم حجة، و لو لم يتناوله لفظه لكان القياس الصريح الذي استوى فيه الأصل والفرع من كل وجه حاكما بالتسوية بين أنواع المسكر في تحريم البيع والشرب، فالتفريق بين نوع ونوع تفريق بين متماثلين من جميع الوجوه.

2ـ الميتة:

وهي كل حيوان لم يذبح، مما أحل الله لحمه بعد ذبحه، فيحرم لحمها أكلاً واستفادةً، بيعاً وهبةً،....الخ، وتحريم بيع الميتة يدخل فيه كل ما يسمى ميتة سواء مات حتف أنفه أو ذكي ذكاة.

لا تفيد حله ويدخل في أبعاضها(3)، وقد ثبت في الصحيحين: من حديث جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- أنه سمع النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: «إن الله ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام فقيل: يا رسول الله: أرأيت شحوم الميتة فإنها يطلى بها السفن ويدهن بها الجلود ويستصبح بها الناس؟ فقال: لا هو حرام ثم قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عند ذلك: قاتل الله اليهود إن الله لما حرم عليهم شحومها جملوه ثم باعوه فأكلوا ثمنه»(4)، وفيهما أيضا: عن ابن عباس قال: بلغ عمر -رضي الله عنه- أن سمرة باع خمرا فقال: قاتل الله سمرة ألم يعلم أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها فباعوها»(5)، وتحريم الميتة يشتمل على تحريم عدة أمور، منها:

أ- تحريم بيع الشحم:

ولهذا لما استشكل الصحابة -رضي الله عنهم- تحريم بيع الشحم مع ما لهم فيه من المنفعة أخبرهم النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه حرام وإن كان فيه ما ذكروا من المنفعة ولذلك فإن قوله: لا هو حرام: عائد إلى البيع وليس عائداً إلى الأفعال التي سألوا عنها؟ قال شيخ الإسلام ابن تيمية: هو راجع إلى البيع فإنه -صلى الله عليه وسلم- لما أخبرهم أن الله حرم بيع الميتة قالوا: إن في شحومها من المنافع كذا وكذا يعنون فهل ذلك مسوغ لبيعها؟ فقال: لا هو حرام.

قال ابن القيم: وكأنهم طلبوا تخصيص الشحوم من جملة الميتة بالجواز كما طلب العباس -رضي الله عنه- تخصيص الإذخر من جملة تحريم نبات الحرم بالجواز فلم يجبهم إلى ذلك فقال: لا هو حرام.

ويرجحه أيضا قوله في حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- في الفأرة التي وقعت في السمن: «إن كان جامدا فألقوها وما حولها وكلوه وإن كان مائعا فلا تقربوه»(6). وفي الانتفاع به في الاستصباح وغيره قربان له.

ويرجح ذلك أيضاً بما ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «إنما حرم من الميتة أكلها»(7)، وهذا صريح في أنه لا يحرم الانتفاع بها في غير الأكل كالوقيد وسد البثوق ونحوهما قالوا: والخبيث إنما تحرم ملابسته باطنا وظاهرا كالأكل واللبس وأما الإنتفاع به من غير ملابسة فلأي شيء يحرم؟

ومن تأمل سياق حديث جابر علم أن السؤال إنما كان منهم عن البيع وأنهم طلبوا منه أن يرخص لهم في بيع الشحوم لما فيها من المنافع فأبى عليهم وقال: هو حرام فإنهم لو سألوه عن حكم هذه الأفعال لقالوا: أرأيت شحوم الميتة هل يجوز أن يستصبح بها الناس وتدهن بها الجلود ولم يقولوا: فإنه يفعل بها كذا وكذا فإن هذا إخبار منهم لا سؤال وهم لم يخبروه بذلك عقيب تحريم هذه الأفعال عليهم ليكون قوله: لا هو حرام صريحا في تحريمها وإنما أخبروه به عقيب تحريم بيع الميتة فكأنهم طلبوا منه أن يرخص لهم في بيع الشحوم لهذه المنافع التي ذكروها فلم يفعل ونهاية الأمر أن الحديث يحتمل الأمرين فلا يحرم ما لم يعلم أن الله ورسوله حرمه.

ب- بيع أجزاء الميتة:

ويدخل في تحريم بيع الميتة بيع أجزائها التي تحلها الحياة وتفارقها بالموت كاللحم والشحم والعصب.(8)

تنبيه: حكم الشعر والوبر والصوف:

وأما الشعر والوبر والصوف فلا يدخل في ذلك لأنه ليس بميتة ولا تحله الحياة وكذلك قال جمهور أهل العلم: إن شعور الميتة وأصوافها وأوبارها طاهرة إذا كانت من حيوان طاهر هذا مذهب مالك وأبي حنيفة وأحمد بن حنبل والليث والأوزاعي والثوري وداود وابن المنذر والمزني ومن التابعين: الحسن وابن سيرين وأصحاب عبد الله بن مسعود.

وانفرد الشافعي بالقول بنجاستها واحتج له بما يلي:

1- بأن اسم الميتة يتناولها كما يتناول سائر أجزائها بدليل: النظر فإنه متصل بالحيوان ينمو بنمائه فينجس بالموت كسائر أعضائه وبأنه شعر نابت في محل نجس فكان نجسا كشعر الخنزير وهذا لأن ارتباطه بأصله خلقة يقتضي أن يثبت له حكمه تبعا فإنه محسوب منه عرفا والشارع أجرى الأحكام فيه على وفق ذلك فأوجب غسله في الطهارة وأوجب الجزاء يأخذه من الصيد كالأعضاء وألحقه بالمرأة في النكاح والطلاق حلا وحرمة وكذلك هاهنا.

2- وبأن الشارع له تشوف إلى إصلاح الأموال وحفظها وصيانتها وعدم إضاعتها وقد قال لهم في شاة ميمونة: «هلا أخذتم إهابها فدبغتموه فانتفعتم به»(9) ولو كان الشعر طاهرا لكان إرشادهم إلى أخذه أولى؛ لأنه أقل كلفة وأسهل تناولا.

أدلة الجمهور: المطهرون للشعور:

1- قال الله تعالى: ﴿وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثاً وَمَتَاعاً إِلَى حِينٍ﴾ [النحل: 80], وهذا يعم أحياءها وأمواتها.

2- ما ورد عن ابن عباس -رضي الله عنه- قال: مر النبي -صلى الله عليه وسلم- بشاة لميمونة ميتة فقال: «ألا انتفعتم بإهابها قالوا: وكيف وهي ميتة؟ قال: إنما حرم لحمها»(10) وهذا ظاهر جدا في إباحة ما سوى اللحم والشحم والكبد والطحال والإلية كلها داخلة في اللحم كما دخلت في تحريم لحم الخنزير ولا ينتقض هذا بالعظم والقرن والظفر والحافر فإن الصحيح طهارة ذلك كما سنقرره عقيب هذه المسألة.

3- ولأنه لو أخذ حال الحياة لكان طاهرا، فلم ينجس بالموت كالبيض وعكسه الأعضاء.

4- قالوا: ولأنه لما لم ينجس بجزه في حال حياة الحيوان بالإجماع دل على أنه ليس جزءا من الحيوان وأنه لا روح فيه لما رواه ابن عمر أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «ما قطع من البهيمة وهي حية فما قطع منها فهو ميتة»(11).

ولأنه لا يتألم بأخذه ولا يحس بمسه وذلك دليل عدم الحياة فيه.

وأما النماء فلا يدل على الحياة والحيوانية التي يتنجس الحيوان بمفارقتها فإن مجرد النماء لو دل على الحياة ونجس المحل بمفارقة هذه الحياة لتنجس الزرع بيبسه لمفارقة حياة النمو والاغتذاء له.

قالوا: فالحياة نوعان: حياة حس وحركة وحياة نمو واغتذاء. فالأولى: هي التي يؤثر فقدها في طهارة الحي دون الثانية.

قالوا: واللحم إنما ينجس لاحتقان الرطوبات والفضلات الخبيثة فيه والشعور والأصواف بريئة من ذلك ولا ينتقض بالعظام والأظفار لما سنذكره.

5- الأصل في الأعيان الطهارة وإنما يطرأ عليها التنجيس باستحالتها كالرجيع المستحيل عن الغذاء وكالخمر المستحيل عن العصير وأشباهها والشعور في حال استحالتها كانت طاهرة ثم لم يعرض لها ما يوجب نجاستها بخلاف أعضاء الحيوان فإنها عرض لها ما يقتضي نجاستها وهو احتقان الفضلات الخبيثة.

الرد على القائلين بنجاسته:

حديث الشاة الميتة وقوله: «ألا انتفعتم بإهابها» ولم يتعرض للشعر فعنه ثلاثة أجوبة.

أحدها: أنه أطلق الانتفاع بالإهاب ولم يأمرهم بإزالة ما عليه من الشعر مع أنه لا بد فيه من شعر وهو -صلى الله عليه وسلم- لم يقيد الإهاب المنتفع به بوجه دون وجه فدل على أن الانتفاع به فروا وغيره مما لا يخلو من الشعر.

والثاني: أنه -صلى الله عليه وسلم- قد أرشدهم إلى الانتفاع بالشعر في الحديث نفسه حيث يقول: «إنما حرم من الميتة أكلها أو لحمها».

والثالث: أن الشعر ليس من الميتة ليتعرض له في الحديث؛ لأنه لا يحله الموت وتعليلهم بالتبعية يبطل بجلد الميتة إذا دبغ وعليه شعر فإنه يطهر دون الشعر عندهم وتمسكهم بغسله في الطهارة يبطل بالجبيرة وتمسكهم بضمانه من الصيد يبطل بالبيض وبالحمل وأما في النكاح فإنه يتبع الجملة لاتصاله وزوال الجملة بانفصاله عنها وهاهنا لو فارق الجملة بعد أن تبعها في التنجس لم يفارقها فيه عندهم فعلم الفرق.

بيع جلد الميتة بعد دبغه:

في المسألة قولان مشهوران:

أ- ذهب جماهير العلماء إلى الجواز، فقالوا:

وأما الجلد إذا دبغ فقد صار عينا طاهرة ينتفع في اللبس والفرش وسائر وجوه الاستعمال فلا يمتنع جواز بيعه.

ب- وقد نص الشافعي في كتابه القديم على أنه لا يجوز بيعه.

وأما أصحاب مالك رحمه الله ففي المدونة لابن القاسم المنع من بيعها وإن دبغت وهو الذي ذكره صاحب التهذيب وقال المازري: هذا هو مقتضى القول بأنها لا تطهر بالدباغ قال: وأما إذا فرعنا على أنها تطهر بالدباغ طهارة كاملة فإنا نجيز بيعها لإباحة جملة منافعها.

ج- وأما عن مالك ففي طهارة الجلد المدبوغ روايتان:

1- إحداهما: يطهر ظاهره وباطنه وبها قال وهب وعلى هذه الرواية جوز أصحابه بيعه.

2- الثانية: -وهي أشهر الروايتين عنه- أنه يطهر طهارة مخصوصة يجوز معها استعماله في اليابسات وفي الماء وحده دون سائر المائعات قال أصحابه: وعلى هذه الرواية لا يجوز بيعه ولا الصلاة فيه ولا الصلاة عليه.

وأما مذهب الإمام أحمد: فإنه لا يصح عنده بيع جلد الميتة قبل دبغه وعنه في جوازه بعد الدبغ روايتان هكذا أطلقهما الأصحاب وهما عندي مبنيتان على اختلاف الرواية عنه في طهارته بعد الدباغ.

ج- بيع الدهن النجس:

بيع الدهن النجس ففيه ثلاثة أوجه في مذهب أحمد بن حنبل:

أحدها: أنه لا يجوز بيعه.

والثاني: أنه يجوز بيعه لكافر يعلم نجاسته وهو المنصوص عنه، والمراد بعلم النجاسة: العلم بالسبب المنجس لا اعتقاد الكافر نجاسته.

والثالث: يجوز بيعه لكافر ومسلم وخرج هذا الوجه من جواز إيقاده وخرج أيضا من طهارته بالغسل فيكون كالثوب النجس وخرج بعض أصحابه وجها ببيع السرقين النجس للوقيد من بيع الزيت النجس له وهو تخريج صحيح.

وأما أصحاب أبي حنيفة فجوزوا بيع السرقين النجس إذا كان تبعا لغيره ومنعوه إذا كان مفردا.

د- عظم الميتة:

وأما عظمها فمن لم ينجسه بالموت كأبي حنيفة وبعض أصحاب أحمد واختيار ابن وهب من أصحاب مالك فيجوز بيعه عندهم وإن اختلف مأخذ الطهارة فأصحاب أبي حنيفة قالوا: لا يدخل في الميتة ولا يتناوله اسمها ومنعوا كون الألم دليل حياته قالوا: وإنما تؤلمه لما جاوره من اللحم لا ذات العظم وحملوا قوله تعالى: ﴿وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ﴾ [يس: 78], على حذف مضاف أي أصحابها وغيرهم ضعف هذا المأخذ جدا وقال: العظم يألم حسا وألمه أشد من ألم اللحم ولا يصح حمل الآية على حذف مضاف لوجهين أحدهما: أنه تقدير ما لا دليل عليه فلا سبيل إليه الثاني: أن هذا التقدير يستلزم الإضراب عن جواب سؤال السائل الذي استشكل حياة العظام فإن أبي بن خلف أخذ عظما باليا ثم جاء به إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- ففته في يده فقال: يا محمد! أترى الله يحيي هذا بعد ما رم؟ فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «نعم ويبعثك ويدخلك النار»(12).

فمأخذ الطهارة أن سبب تنجيس الميتة منتف في العظام فلم يحكم بنجاستها ولا يصح قياسها على اللحم لأن احتقان الرطوبات والفضلات الخبيثة يختص به دون العظام كما أن ما لا نفس له سائلة لا ينجس بالموت وهو حيوان كامل لعدم سبب التنجيس فيه فالعظم أولى وهذا المأخذ أصح وأقوى من الأول وعلى هذا فيجوز بيع عظام الميتة إذا كانت من حيوان طاهر العين.

وأما من رأى نجاستها فإنه لا يجوز بيعها إذ نجاستها عينية قال ابن القاسم: قال مالك: لا أرى أن تشترى عظام الميتة ولا تباع ولا أنياب الفيل ولا يتجر فيها ولا يمتشط بأمشاطها ولا يدهن بمداهنها وكيف يجعل الدهن في الميتة ويمشط لحيته بعظام الميتة وهي مبلولة وكره أن يطبخ بعظام الميتة وأجاز مطرف وابن الماجشون بيع أنياب الفيل مطلقا وأجازه ابن وهب وأصبغ إن غليت وسلقت وجعلا ذلك دباغا لها(13).

3- بيع الخنزير:

وتحريم بيع الخنزير فيتناول جملته وجميع أجزائه الظاهرة والباطنة وتأمل كيف ذكر لحمه عند تحريم الأكل إشارة إلى تحريم أكله ومعظمه اللحم فذكر اللحم تنبيها على تحريم أكله دون ما قبله بخلاف الصيد فإنه لم يقل فيه: وحرم عليكم لحم الصيد بل حرم نفس الصيد ليتناول ذلك أكله وقتله وهاهنا لما حرم البيع ذكر جملته ولم يخص التحريم بلحمه ليتناول بيعه حيا وميتا(14).

4- بيع الأصنام:

وأما تحريم بيع الأصنام فيستفاد منه تحريم بيع كل آلة متخذة للشرك على أي وجه كانت ومن أي نوع كانت صنما أو وثنا أو صليبا وكذلك الكتب المشتملة على الشرك وعبادة غير الله.

فهذه كلها يجب إزالتها وإعدامها وبيعها ذريعة إلى اقتنائها واتخاذها فهو أولى بتحريم البيع من كل ما عداها فإن مفسدة بيعها بحسب مفسدتها في نفسها والنبي -صلى الله عليه وسلم- لم يؤخر ذكرها لخفة أمرها ولكنه تدرج من الأسهل إلى ما هو أغلظ منه فإن الخمر أحسن حالا من الميتة فإنها قد تصير مالا محترما إذا قلبها الله سبحانه ابتداء خلا أو قلبها الآدمي بصنعته عند طائفة من العلماء وتضمن إذا أتلفت على الذمي عند طائفة بخلاف الميتة وإنما لم يجعل الله في أكل الميتة حدا اكتفاء بالزاجر الذي جعله الله في الطباع من كراهتها والنفرة عنها وإبعادها عنها بخلاف الخمر والخنزير أشد تحريما من الميتة ولهذا أفرده الله تعالى بالحكم عليه أنه رجس في قوله: ﴿قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوْحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَّسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [الأنعام: 145]. فالضمير في قوله: ﴿فَإِنَّهُ﴾، وإن كان عوده إلى الثلاثة المذكورة باعتبار لفظ المحرم فإنه يترجح اختصاص لحم الخنزير به لثلاثة أوجه أحدها: قربه منه. والثاني: تذكيره دون قوله فإنها رجس. والثالث: أنه أتى بالفاء و إن تنبيها على علة التحريم لتزجر النفوس عنه ويقابل هذه العلة ما في طباع بعض الناس من استلذاذه واستطابته فنفى عنه ذلك وأخبر أنه رجس وهذا لا يحتاج إليه في الميتة والدم لأن كونهما رجسا أمر مستقر معلوم عندهم ولهذا في القرآن نظائر فتأملها ثم ذكر بعد تحريم بيع الأصنام وهو أعظم تحريما وإثما وأشد منافاة للإسلام من بيع الخمر والميتة والخنزير(15).

وفي قوله: «إن الله إذا حرم شيئا أو حرم أكل شئ حرم ثمنه».

يراد به أمران: أحدهما: ما هو حرام العين والانتفاع جملة كالخمر والميتة والدم والخنزير وآلات الشرك فهذه ثمنها حرام كيفما اتفقت.

والثاني: ما يباح الانتفاع به في غير الأكل وإنما يحرم أكله كجلد الميتة بعد الدباغ وكالحمر الأهلية والبغال ونحوها مما يحرم أكله دون الانتفاع به، فهذا قد يقال: إنه لا يدخل في الحديث وإنما يدخل فيه ما هو حرام على الإطلاق وقد يقال: إنه داخل فيه ويكون تحريم ثمنه إذا بيع لأجل المنفعة التي حرمت منه فإذا بيع البغل والحمار لأكلهما حرم ثمنهما بخلاف ما إذا بيعا للركوب وغيره وإذا بيع جلد الميتة للانتفاع به حل ثمنه وإذا بيع لأكله حرم ثمنه واطرد هذا ما قاله جمهور من الفقهاء كأحمد ومالك وأتباعهما: إنه إذا بيع العنب لمن يعصره خمرا حرم أكل ثمنه بخلاف ما إذا بيع لمن يأكله وكذلك السلاح إذا بيع لمن يقاتل به مسلما حرم أكل ثمنه وإذا بيع لمن يغزو به في سبيل الله فثمنه من الطيبات وكذلك ثياب الحرير إذا بيعت لمن يلبسها ممن يحرم عليه حرم أكل ثمنها بخلاف بيعها ممن يحل له لبسها(16).

5- ثمن الكلب والسنور:

حكم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في ثمن الكلب والسنور بما يلي:

1- ما ورد في الصحيحين: عن أبي مسعود أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «نهى عن ثمن الكلب ومهر البغي وحلوان الكاهن»(17).

2- ما ورد في صحيح مسلم: عن أبي الزبير قال: سألت جابرا عن ثمن الكلب والسنور فقال: «زجر النبي -صلى الله عليه وسلم- عن ذلك»(18).

3- ما ورد في سنن أبي داود: عنه أن النبي -صلى الله عليه وسلم -: «نهى عن ثمن الكلب والسنور»(19).

4- ما وورد في صحيح مسلم: من حديث رافع بن خديج عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «شر الكسب مهر البغي وثمن الكلب وكسب الحجام»(20).

فتضمنت هذه السنن على تحريم بيع الكلب وذلك يتناول كل كلب صغيرا كان أو كبيرا للصيد أو للماشية أو للحرث وهذا مذهب فقهاء أهل الحديث قاطبة.

اختلاف العلماء في جواز بيع الكلاب المنتفع بها في الصيد وغيره:

النزاع في ذلك معروف عن أصحاب مالك وأبي حنيفة.

1- فجوز أصحاب أبي حنيفة بيع الكلاب وأكل أثمانها.

2- وأما لمالكية فقد قال القاضي عبد الوهاب: اختلف أصحابنا في بيع ما أذن في اتخاذه من الكلاب فمنهم من قال: يكره ومنهم من قال: يحرم انتهى.

وعقد بعضهم فصلا لما يصح بيعه وبنى عليه اختلافهم في بيع الكلب فقال: ما كانت منافعه كلها محرمة لم يجز بيعه إذ لا فرق بين المعدوم حسا والممنوع شرعا وما تنوعت منافعه إلى محللة ومحرمة فإن كان المقصود من العين خاصة كان الإعتبار بها والحكم تابع لها فاعتبر نوعها وصار الآخر كالمعدوم وإن توزعت في النوعين لم يصح البيع لأن ما يقابل ما حرم منها أكل مال بالباطل وما سواه من بقية الثمن يصير مجهولا.

قال: وعلى هذا الأصل مسألة بيع كلب الصيد فإذا بني الخلاف فيها على هذا الأصل قيل: في الكلب من المنافع كذا وكذا وعددت جملة منافعه ثم نظر فيها فمن رأى أن جملتها محرمة منع ومن رأى جميعها محللة أجاز ومن رآها متنوعة نظر: هل المقصود المحلل أو المحرم فجعل الحكم للمقصود ومن رأى منفعة واحدة منها محرمة وهي مقصودة منع أيضا ومن التبس عليه كونها مقصودة وقف أو كره فتأمل هذا التأصيل والتفصيل وطابق بينهما يظهر لك ما فيهما من التناقض والخلل وأن بناء بيع كلب الصيد على هذا الأصل من أفسد البناء فإن قوله: من رأى أن جملة منافع كلب الصيد محرمة بعد تعديدها لم يجز بيعه فإن هذا لم يقله أحد من الناس قط وقد اتفقت الأمة على إباحة منافع كلب الصيد من الإصطياد والحراسة وهما جل منافعه ولا يقتنى إلا لذلك فمن الذي رأى منافعه كلها محرمة ولا يصح أن تراد منافعه الشرعية؟ فإن إعارته جائزة.

أدلة المجوزين لبيع الكلب المنتفع به:

1- قالوا: كلب الصيد مستثنى من النوع الذي نهى عنه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بدليل ما رواه الترمذي من حديث جابر -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم-: «نهى عن ثمن الكلب إلا كلب الصيد».

2- وقال النسائي: أخبرني إبراهيم بن الحسن المصيصي حدثنا حجاج بن محمد عن حماد بن سلمة عن أبي الزبير عن جابر -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «نهى عن ثمن الكلب والسنور إلا كلب الصيد»(21).

3- ويدل على صحة هذا الاستثناء أيضا أن جابرا أحد من روى عن النبي -صلى الله عليه وسلم- النهي عن ثمن الكلب وقد رخص جابر نفسه في ثمن كلب الصيد وقول الصحابي صالح لتخصيص عموم الحديث عند من جعله حجة فكيف إذا كان معه النص باستثنائه والقياس؟ وأيضا لأنه يباح الإنتفاع به ويصح نقل اليد فيه بالميراث والوصية والهبة وتجوز إعارته وإجارته في أحد قولي العلماء وهما وجهان للشافعية فجاز بيعه كالبغل والحمار.

بيع السنور (الهر البري):

تحريم بيع السنور دل عليه الحديث الصحيح الصريح الذي رواه جابر وأفتى بموجبه، عن جابر بن عبد الله "أنه كره ثمن الكلب والسنور" قال أبو محمد: فهذه فتيا جابر بن عبد الله أنه كره بما رواه ولا يعرف له مخالف من الصحابة.

وكذلك أفتى أبو هريرة -رضي الله عنه- وهو مذهب طاووس ومجاهد وجابر بن زيد وجميع أهل الظاهر وإحدى الروايتين عن أحمد وهو الصواب لصحة الحديث بذلك وعدم ما يعارضه فوجب القول به.(22)

6- مهر البغي: (أجرة الزانية):

مهر البغي وهو ما تأخذه الزانية في مقابلة الزنى بها، وقد حكم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن ذلك خبيث على أي وجه كان، حرةً كانت أو أمةً.(23)

7- حلوان الكاهن:

قال أبو عمر بن عبد البر: لا خلاف في حلوان الكاهن أنه ما يعطاه على كهانته وهو من أكل المال بالباطل والحلوان في أصل اللغة: العطية.

وتحريم حلوان الكاهن تنبيه على تحريم حلوان المنجم والزاجر وصاحب القرعة التي هي شقيقة الأزلام وضاربة الحصا والعراف والرمال ونحوهم ممن تطلب منهم الأخبار عن المغيبات وقد نهى النبي -صلى الله عليه وسلم- عن إتيان الكهان وأخبر أن: «من أتى كاهناً عرافا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل عليه -صلى الله عليه وسلم-»(24)، ولا ريب أن الإيمان بما جاء به محمد -صلى الله عليه وسلم- وبما يجيء به هؤلاء لا يجتمعان في قلب واحد وإن كان أحدهم قد يصدق أحيانا فصدقه بالنسبة إلى كذبه قليل من كثير وشيطانه الذي يأتيه بالأخبار لا بد له أن يصدقه أحيانا ليغوي به الناس ويفتنهم به.

وأكثر الناس مستجيبون لهؤلاء مؤمنون بهم ولاسيما ضعفاء العقول كالسفهاء والجهال والنساء وأهل البوادي ومن لا علم لهم بحقائق الإيمان فهؤلاء هم المفتونون بهم وكثير منهم يحسن الظن بأحدهم ولو كان مشركا كافرا بالله مجاهرا بذلك ويزوره وينذر له ويلتمق دعاءه فقد رأينا وسمعنا من ذلك كثيرا وسبب هذا كله خفاء ما بعث الله به رسوله من الهدى ودين الحق على هؤلاء وأمثالهم، قال تعالى: ﴿وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَمَا لَهُ مِن نُّورٍ﴾ [النور: 40], وقد قال الصحابة -رضي الله عنهم- للنبي -صلى الله عليه وسلم-: إن هؤلاء يحدثوننا أحيانا بالأمر فيكون كما قالوا فأخبرهم أن ذلك من جهة الشياطين يلقون إليهم الكلمة تكون حقا فيزيدون هم معها مائة كذبة فيصدقون من أجل تلك الكلمة. فعن عائشة قالت: سأل أناس رسول الله -صلى الله عليه وسلم - عن الكهان فقال لهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «ليسوا بشيء، قالوا يا رسول الله فإنهم يحدثون أحيانا بالشيء يكون حقا؟ فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تلك الكلمة من الحق يخطفها الجني فيقرها في أذن وليه قر الدجاجة فيخلطون فيها أكثر من مائة كذبة»(25).

والشارع صلوات الله عليه حرم من تعاطي ذلك ما مضرته راجحة على منفعته أو ما لا منفعة فيه أو ما يخشى على صاحبه أن يجره إلى الشرك وحرم بذل المال في ذلك وحرم أخذه به صيانة للأمة عما يفسد عليها الإيمان أو يخدشه بخلاف علم عبارة الرؤيا فإنه حق لا باطل؛ لأن الرؤيا مستندة إلى الوحي المنامي وهي جزء من أجزاء النبوة ولهذا كلما كان الرائي أصدق كانت رؤياه أصدق وكلما كان المعبر أصدق وأبر وأعلم كان تعبيره أصح بخلاف الكاهن والمنجم وأضرابهما ممن لهم مدد من إخوانهم من الشياطين فإن صناعتهم لا تصح من صادق ولا بار ولا متقيد بالشريعة بل هم أشبه بالسحرة الذين كلما كان أحدهم أكذب وأفجر وأبعد عن الله ورسوله ودينه كان السحر معه أقوى وأشد تأثيرا بخلاف علم الشرع والحق فإن صاحبه كلما كان أبر وأصدق وأدين كان علمه به ونفوذه فيه أقوى وبالله التوفيق.(26)

8- كسب الحجام:

وهو أحد الأموال التي اختلف فقهاء الإسلام في حكمها، بين محرم لها ومبيح:

ذهب جماهير العلماء إلى تحريم ذلك، وخالف في ذلك أبو حنيفة وصاحباه.

وقد ورد النهي عن ثمن الدم الذي هو الحجامة وظاهره التحريم، وورد حديثان يدلان على جواز الحجامة وأخذ الأجرة، وعليه فإن النهي المذكور فيه إما منسوخ كما ذهب إليه البعض وإما أنه محمول على التنزيه كما ذهب إليه آخرون.(27)

الأحاديث الدالة على الجواز:

1- عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: «حجم أبو طيبة رسول الله فأمر له بصاع من تمر وأمر أهله أن يخففوا من خراجه»(28)، وفيه دليل على جواز الحجامة وجواز أخذ الأجرة عليها.

2- عن جابر بن عبد الله الأنصاري -رضي الله تعالى عنه-: «أن رسول الله دعا أبا طيبة فحجمه فسأله: كم ضريبتك؟ فقال: ثلاثة آصع فوضع عنه صاعا»(29).

أدلة أخرى مرجحة للجواز:

3- عن ابن عباس -رضي الله تعالى عنه- قال: «احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعطى الحجام أجره ولو علمه خبيثا لم يعطه»(30).

4- عن محيصة أخي بني حارثة عن أبيه: «أنه استأذن النبي -صلى الله عليه وسلم- في إجارة الحجام فنهاه عنها فلم يزل يسأله ويستأذنه حتى قال أعلفه ناضحك وأطعمه رقيقك»(31).

ففي إباحته أن يطعمه الرقيق والناضح دليل على أنه ليس بحرام ألا ترى أن المال الحرام الذي لا يحل للرجل لا يحل له أيضا أن يطعمه رقيقه ولا ناضحه؛ لأن رسول الله قد قال في الرقيق: «أطعموهم مما تأكلون».(32) فلما ثبت إباحة النبي لمحيصة أن يعلف ذلك ناضحه ويطعم رقيقه من كسب حجامه دل ذلك على نسخ ما تقدم من نهيه عن ذلك وثبت حل ذلك له ولغيره،قال الطحاوي: وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى.(33)

فدل ما ذكرنا أن ما كان من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في ذلك من الإباحة في هذا إنما كان بعد ما نهاه عنه نهيا عاما مطلقا على ما في الآثار الأول وفي إباحة النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يطعمه الرقيق أو الناضح دليل على أنه ليس بحرام ألا ترى أن المال الحرام الذي لا يحل أكله لا يحل له أن يطعمه رقيقه ولا ناضحه؛ لأن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال في الرقيق أطعموهم مما تأكلون فلما ثبت إباحة النبي -صلى الله عليه وسلم- لمحيصة أن يعلف ذلك ناضحه ويطعم رقيقه من كسب حجامه دل ذلك على نسخ ما تقدم من نهيه عن ذلك وثبت حل ذلك له ولغيره وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد رحمة الله عليهم.

5- القياس:

عند النظر والتأمل نجد جواز ذلك، وذلك أن الرجل يستأجر الرجل يفصد له عرقا أو يبزغ له حمارا فيكون ذلك جائزا والاستيجار على ذلك جائز فالحجامة أيضا كذلك.(34)

وفي الختام أسأل الله التوفيق والسداد في كل ما جمعته والحمد الله رب العالمين.

تأليف: فيصل الرازقي.

مراجعة: عبد الوهاب الشرعبي.

يونس عبد الرب الطلول.

___________________________

(1) رواه مسلم 3/ 1587، برقم 2003.

(2) رواه البخاري 2/ 761، برقم 2068، ومسلم في صحيحه 3/ 1208، برقم 1584.

(3) زاد المعاد 5/ 660.

(4) رواه البخاري في صحيحه 2/ 779، برقم2121، ومسلم في صحيحه 3/ 1207، برقم1581.

(5) رواه مسلم في صحيحه 3/ 207، برقم1582، وابن خزيمة في صحيحه 2/ 243، برقم3374.

(6) شاذ، انظر ما في صحيح أبي داود باختصار السند برقم 3841/ 3254 ونصه: عن ميمونة: ألقوا ما حولها وكلوا، ضعيف الجامع الصغير 725، المشكاة 4123.

(7) رواه الدار قطني في سننه،1/ 42، برقم3، ولم أجد من حكم عليه.

(8) زاد المعاد 5/ 668.

(9) رواه مسلم في صحيحه 1/ 276، برقم 363.

(10) رواه الإمام أحمد في مسنده 1/ 227، برقم2003، وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح على شرط الشيخين.

(11) رواه ابن ماجة في سننه 2/ 1072، برقم3216، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجة 2/ 216، برقم 2606.

(12) رواه ابن جرير في تفسيره 6/ 202، من رواية الزهري، وهي من المرسلات، وهي من قسم الضعيف.

(13) زاد المعاد 5/ 673.

(14) زاد المعاد 5/ 674.

(15) زاد المعاد 5/ 675.

(16) زاد المعاد 5/ 676.

(17) صحيح البخاري 2/ 779، برقم 2022، وصحيح مسلم 3/ 1198، برقم 1567.

(18) صحيح مسلم 3/ 1199، برقم 1569.

(19) سنن أبي داود 2/ 288، برقم 3428، وصححه الألباني في صحيح أبي داود 2/ 657، برقم 2926.

(20) صحيح مسلم 3/ 1199.

(21) رواه الترمذي في سننه 3/ 578، برقم 1281، و النسائي في سننه، 3/ 151، و قال وصححه الألباني في الصحيح الجامع الصغير وزيادته، 1/ 1291، برقم 12902.

(22) زاد المعاد 5/ 685.

(23) زاد المعاد 5/ 686.

(24) رواه أبو داود في سننه 2/ 408، برقم 3904، وأحمد في مسنده 2/ 429، برقم 9532، و قال الشيخ شعيب الأرنؤوط: حسن رجاله ثقات رجال الصحيح.

(25) رواه البخاري في صحيحه 5/ 2294، برقم 5859، 6/ 2748، برقم 7122، ومسلم في صحيحه 4/ 1750، برقم 2228.

(26) زاد المعاد 5/ 696.

(27) عمدة القاري 11/ 221.

(28) رواه البخاري في صحيحه 2/ 741، برقم 1996، 2/ 796، برقم 2157.

(29) رواه أحمد ي مسنده 3/ 353، رقم 1485، وفي تعليق شعيب الأرنؤوط: حديث صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير سليمان بن قيس فقد روى له الترمذي وابن ماجة وهو ثقة.

(30) رواه أبو داود في سننه، 2/ 287، برقم 3423، وصححه الألباني، صحيح أبي داود 2/ 656، برقم 2921.

(31) رواه الترمذي في سننه، 3/ 575، برقم 1277، وصححه الألباني، صحيح أبي داود 2/ 656، برقم 2920.

(32) رواه مسلم في صحيحه 3/ 1282، برقم 1661.

(33) عمدة القاري 11/ 222.

(34) شرح معاني الآثار 4/ 132.

 
 

 

 

 

 

          Bookmark and Share      
 
 
الاسم:  
نص التعليق: