مركز البحوث
   
الفقه
   
عبادات
   
حكم الصّلاة في الطّائرة وكيفيتها
حكم الصّلاة في الطّائرة وكيفيتها
يونس عبد الرب فاضل الطلول
الجمعة 11 يناير 2013

حكم الصّلاة في الطّائرة وكيفيتها

الحمد لله ربّ العالمين، والصّلاة والسّلام على أشرف المرسلين، محمد صلّى الله عليه، وعلى آله وصحبه أجمعين. أمّا بعد:

فقد امتَنَّ الله علينا بوجود المراكب من الخيلِ والبغالِ والحمير، وغيرها من المركوبات كالسّياراتِ والقطاراتِ والسّفنِ والطّائرات، فقال سبحانه: ﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ [النحل: 8].

ومن المسائل التي ينبغي التنبّه لها في الصلاة، والتي هي من المسائل الحادثة في عصرنا: مسألة من أدركه وقت الصلاة وهو راكبٌ على سيارةٍ أو قطارٍ أو طائرةٍ، ولم يكن هناك مجالٌ لتأخير الصلاة إلى حين وقوف السيارة التي يأبى صاحبها الوقوف لأداء الصلاة، أو القطار الذي لا يقف إلا بعد خروج وقت الصلاة، أو الطَّائرة التي لا تصل المطار إلا بعد خروج الوقت.

فما الحكم في كلِّ ما سبق بشكلٍ عام، وما الحكم في أداء الصلاة على الطائرة، إن خشي المصلي فوات وقتها، هل له أن يؤخِّر الصلاة فيصليها خارج وقتها على الأرض، وما هي الكيفية في أدائها، بمعنى: هل يلزم الشخص الاتجاه إلى جهة القبلة، وهل يلزمه كذلك القيام والركوع والسجود؟ أم أنه يصليها على أي حالٍ قدر عليه حفاظاً على الوقت؟

هذا ما أردت أن أكتب فيه، سائلاً من الله تعالى التوفيق والسداد، والإخلاص في القول والعمل، وسيكون السَّير في هذا البحث المتواضع، والذي عنوانه: (حكم الصلاة في الطَّائرة وكيفيتها) على النحو التالي:

1. تعريف الصّلاة في اللغة والاصطلاح الشرعي.

2. لزوم أداء الصَّلاة في الوقت، وفضل أداء الصلاة في أول وقتها.

3. كيفية أداء الصَّلاة مطلقاً.

4. حكم الصَّلاة في الطَّائرة.

5. قياس صحة أداء الصلاة في الطائرة.

6. كيفية الصلاة على الطائرة.

7. الخلاصة.

8. الخاتمة.

فأقول مستعيناً بالله، وهو حسبي ونعم الوكيل:

تعريف الصلاة في اللغة والاصطلاح الشرعي:

أ‌. تعريف الصلاة في اللغة:

الصلاة في اللغة: هي الدعاء.

قال ابن منظور: "والصلاةُ واحدةُ الصَّلواتِ المَفْروضةِ، وهو اسمٌ يوضَعُ مَوْضِعَ المَصْدر، تقول: صَلَّيْتُ صلاةً، ولا تَقُلْ تَصْلِيةً، وصلَّيْتُ على النبي -صلى الله عليه وسلم-. قال ابن الأَثير: وقد تكرَّر في الحديث ذِكرُ الصلاةِ، وهي العبادةُ المخصوصةُ، وأَصلُها الدعاءُ في اللغة فسُمِّيت ببعض أَجزائِها، وقيل: أَصلُها في اللغة التعظيم، وسُمِّيت الصلاةُ المخصوصة صلاةً، لما فيها من تعظيم الرَّبِّ"(1). وقال الفيروزآبادي: "الصَّلاةُ: الدُّعاءُ والرَّحْمَةُ والاسْتِغْفارُ"(2).

ب: تعريف الصَّلاة في الاصطلاح الشرعي:

الصَّلاة في الاصطلاح الشرعي: قال الجرجاني في كتابه التعريفات: الصَّلاة "عبارة عن أركانٍ مخصوصة، وأذكارٍ معلومة، بشرائطَ محصورةٍ، في أوقاتٍ مقدَّرة"(3).

وقال عبد الرحمن بن محمد البغدادي المالكي: الصَّلاة هي "عبادةٌ ذات أقوالٍ وأفعالٍ مُفتَتَحةٌ بالتكبير مٌختَتَمةٌ بالتسليم"(4).

وقال الشربيني الشافعي: الصَّلاة هي "أقوالٌ وأفعالٌ مُفتَتَحةٌ بالتكبير مٌختَتَمةٌ بالتسليم، بشرائطَ مخصوصة"(5).

وقال البهوتي الحنبلي: الصَّلاة هي "أقوالٌ -ولو مقدرةٍ كمن أخرسٍ- وأفعالٌ معلومةٌ مُفتَتَحةٌ بالتكبير مٌختَتَمةٌ بالتسليم"(6).

لزوم أداء الصلاة في الوقت، وفضل أداء الصلاة في أول وقتها:

مما يلزم على المكلفين هو أداء الصلاة في الوقت المحدَّد لها، وقد بيَّن سبحانه وتعالى أن على المكلفين إيقاع الصلاة في وقتها المشروع، فقال تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَّوْقُوتاً﴾ [النساء: 103]. وقد وعد الله تعالى من يؤخرون الصلاة عن وقتها بالويل، فقال: ﴿فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ [الماعون: 4-5](7).

وقد وردت أحاديث كثيرة في لزوم الصلاة في وقتها، ومن هذه الأحاديث ما روى البخاري من حديث عبد الله -رضي الله عنه- قال: «سألت النبي -صلى الله عليه وسلم- أي العمل أحب إلى الله؟ قال: الصلاة على وقتها. قال ثم أي؟ قال: ثم بر الوالدين. قال: ثم أي؟ قال: الجهاد في سبيل الله. قال: حدثني بهن ولو استزدته لزادني»(8). وحديث أن جبريل -عليه السلام- صلَّى بالنبي عليه الصلاة والسلام في أول الوقت وفي آخره، ثم قال له: «والوقت ما بين هذين الوقتين»(9). وحديث بريدة -رضي الله عنه-. عن النبي -صلى الله عليه وسلم-:«أن رجلا سأله عن وقت الصلاة؟ فقال له: صلِّ معنا هذين (يعني اليومين) فلما زالت الشمس أمر بلالاً فأذن، ثم أمره فأقام الظهر، ثم أمره فأقام العصر والشمس مرتفعة بيضاء نقية، ثم أمره فأقام المغرب حين غابت الشمس، ثم أمره فأقام العشاء حين غاب الشفق، ثم أمره فأقام الفجر حين طلع الفجر، فلما أن كان اليوم الثاني أمره فأبرد بالظهر فأبرد بها فأنعم أن يبرد بها، وصلَّى العصر والشمس مرتفعة أخرها فوق الذي كان، وصلَّى المغرب قبل أن يغيب الشفق، وصلَّى العشاء بعد ما ذهب ثلث الليل، وصلَّى الفجر فأسفر بها، ثم قال: أين السائل عن وقت الصلاة؟ فقال: الرجل: أنا يا رسول الله. قال: وقت صلاتكم بين ما رأيتم»(10).

وقد نص صاحب كتاب كفاية الأخيار، فقال: "أهم أمور الصلاة معرفة أوقاتها؛ لأن بدخول الوقت تجب وبخروجه تفوت والأصل في التوقيت الكتاب والسنة"(11).

وودرت كذلك أحاديث وآثار كثيرة في فضل الصلاة لأول وقتها، ومنها:

1. روى مسلم عن خباب -رضي الله عنه- قال: «شكونا إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الصلاة في الرمضاء فلم يشكنا»(12). والمعنى كما جاء في شرح مسلم: "أي شكونا مشقة إقامة صلاة الظهر في أول وقتها، لأجل ما يصيب أقدامنا من الرمضاء، وهي الرمل الذي اشتدت حرارته، فلم يشكنا أي لم يزل شكوانا"(13).

2. وروى أحمد في مسنده عن القاسم بن غنام عن جدته أم فروة وكانت ممن بايع أنها قالت: «سئل النبي-صلى الله عليه وسلم- أي الأعمال أفضل؟ قال: الصلاة لأول وقتها»(14).

3. روى البخاري عن بريدة -رضي الله عنه- أنه قال: بكروا بالصلاة(15). وقد ذكر ابن حبان في كتابه باب: ذِكرُ البيان بأن قوله -صلى الله عليه وسلم- لوقتها، أراد به: في أول وقتها، ثم ذكر أحاديث دالة على هذا المعنى(16). قال ابن حجر: "الصلاة في أوِّل وقتها مُرَغّبٌ فيه"(17). وقال ابن عبد البر: " أصحُّ دليلٍ على تفضيل أول الوقت، مما قد نزع به ابن خواز منداد وغيره، قوله -عزَّ وجلّ-: ﴿فَاسْتَبِقُواْ الْخَيْرَاتِ﴾ [البقرة: 148]"(18).

وممّا يستثنى من فضل أداء الصلاة لأول وقتها، صلاة الظهر، وذلك عند اشتداد الحر، وغيرها من الصلوات، فقد روى البخاري من حديث أبي ذر الغفاري -رضي الله عنه- قال: «كنا مع النبي -صلى الله عليه وسلم- في سفرٍ، فأراد المؤذّن أن يؤذّن للظهر، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم- أبرد. ثم أراد أن يؤذّن، فقال له: أبرد، حتى رأينا فيء التلول، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: إن شدة الحر من فيح جهنم فإذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة»(19).

وإنما أتيت بهذه النصوص؛ لأن البعض من الناس لا يدركون هذه المسألة، فيظنون أن تعذّر أداء الصلاة على هيئتها الكاملة الواجبة يبيح لهم تأخيرها إلى حين أدائها على الوجه الأكمل، ولو كان هذا الأداء بعد خروج الوقت، ولم يعلموا أن أداء الصلاة في الوقت هو آكد من فرائض الصلاة، كما قرَّر ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية، حيث قال: "فلا يجوز تأخير الصلاة عن وقتها لجنابةٍ، ولا حدثٍ، ولا نجاسةٍ، ولا غير ذلك، بل يصلَّي في الوقت بحسب حاله، فإن كان مُحدِثاً، وقد عدم الماء أو خاف الضرر باستعماله تيمم وصلَّى، وكذلك الجنب يتيمَّم ويصلَّي إذا عدم الماء أو خاف الضرر باستعماله لمرضٍ أو لبرد، وكذلك العريان يصلَّي في الوقت عرياناً، ولا يؤخر الصلاة حتى يصلي بعد الوقت في ثيابه، وكذلك إذا كان عليه نجاسة لا يقدر أن يزيلها فيصلَّي في الوقت بحسب حاله، وهكذا المريض يصلي على حسب حاله في الوقت... لأن فعل الصلاة في وقتها فرض، والوقت أوكد فرائض الصلاة"(20).

وقال ابن تيمية أيضاً: "ومن ظن أن الصلاة بعد خروج الوقت بالماء خيرٌ من الصلاة في الوقت بالتيمم فهو ضال جاهل"(21).

فهذا الكلام يفيد أنّ من أدركه وقت الصلاة وهو في الطائرة، وخشي فوات الوقت، فإنه يلزمه أن يؤدي الصلاة في وقتها، ولو لم يكن هذا الأداء على الوجه الأكمل؛ لأن الوقت هو أوكد فرائض الصلاة كما تقدَّم.

كيفية أداء الصلاة مطلقاً:

لا يخلو المصلي من أن يكون إماما لغيره في الصلاة، أو مؤتماً بغيره، أو منفرداً في صلاته، وقد بيَّنت الأحاديث بشكلٍ عام، أنّ على المسلم أن يصلِّي قائماً، فإن لم يستطع فقاعداً، فإن لم يستطع فعلى جنب، كما روى البخاري من حديث عمران بن حصين-رضي الله عنه- قال: كانت بي بواسير فسألت النبي -صلى الله عليه وسلم- عن صلاة فقال: «صلّ قائماً، فإن لم تستطع فقاعداً، فإن لم تستطع فعلى جنب»(22). وفي رواية: «صلّ قائماً، فإن لم تستطع فجالساً، فإن لم تستطع فعلى جنب»(23).

فيلزم المسلم أن يتَّبع ما ورد عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في أداء الصلاة، وهذا هو الأصل في كيفية أدائها، فإذا كان المسلم يؤدي الصلاة على الطائرة، فإنه مأمورٌ بما ورد في حديث عمران بن حصين المتقدم.

حكم الصلاة في الطائرة:

الطائرة هي من المراكب الجوية المستحدثة التي لم يطَّلع عليها الفقهاء الأقدمون، إلا أنها لا تخرج عن كونها راحلةً، من حيث صحة أداء الصلاة فيها، ووجوب أدائها إن خشي صاحبها فوات وقتها، فقد روى الترمذي وغيره، عن عمرو بن عثمان بن يعلى بن مرة عن أبيه عن جده: «أنهم كانوا مع النبي -صلى الله عليه وسلم- في مسير، فانتهوا إلى مضِيقٍ، وحضرت الصلاة، فمُطِروا السماء من فوقهم، والبلَّةُ من أسفل منهم، فأذَّن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو على راحلته وأقام أو أقام، فتقدم على راحلته فصلَّى بهم يومئ إيماءً يجعل السجود أخفض من الركوع»(24). وهذا الحديث ضعيف، لكن قال الترمذي: "والعمل على هذا عند أهل العلم"(25). وقال النووي: "وهذه الصلاة كانت فريضة، ولهذا أذّن لها وصلاَّها على الدَّابة للعذر"(26). وقال العظيم آبادي: "وأمّا الضرورة الشّرعية، فيجوز أداء الفرض على الدواب والراحلة"(27). وسيأتي ذكر الأحاديث التي تفيد صحة الصلاة في السفينة، وقياس الطائرة عليها.

وكونه يلزم أداء الصلاة في وقتها، فيجب أداؤها على الطائرة، لمن أدركه وقتها، وخشي فواتها، وهذا هو ما أفتت به اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء فقالت: "إذا حان وقت الصلاة، والطائرة مستمرة في طيرانها، ويخشى فوات وقت الصلاة قبل هبوطها في أحد المطارات، فقد أجمع أهل العلم على وجوب أدائها بقدر الاستطاعة، ركوعاً وسجوداً واستقبالاً للقبلة"(28). وكذلك هو ما أفتى به الأزهر(29).

قياس صحة أداء الصلاة في الطائرة:

يمكن قياس صحة أداء الصلاة على الطائرة، وذلك من خلال قياس الطائرة على السفينة، في أن كلاًّ منهما لا يتصل بالأرض مباشرةً حال سيره، وقد وردت أحاديث وآثار كثيرة تُبيِّن صحة الصلاة في السفينة، ومن هذه الأحاديث والآثار ما يلي:

1. عن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: «سئل النبي -صلى الله عليه و سلم- عن الصلاة في السفينة؟ فقال: صلِّ فيها قائما إلا أن تخاف الغرق»(30).

2. وعن جعفر -رضي الله عنه- «أن النبي -صلَّى الله عليه وسلَّم- أمره أن يصلي قائماً إلا أن يخشى الغرق»(31).

3. وعن أنس بن مالك -رضي الله عنه-: «أنه صلَّى بأصحابه في السفينة قاعدا على بساط»(32)، وقد سئل أنسٌ عن الصلاة في السفينة؟ فقال عبد الله بن أبي عتبة مولى أنس -وهو معنا جالس-: «سافرت مع أبي سعيد الخدري وأبي الدرداء وجابر بن عبد الله. قال حميد: وأناس قد سماهم، فكان إمامنا يصلي بنا في السفينة قائماً ونحن نصلي خلفه قياماً ولو شئنا لأرفأنا وخرجنا»(33).

4. وعن عطاء: قال: «يصلون في السفينة قياما إلا أن يخافوا أن يغرقوا فيصلون جلوسا يتبعون القبلة حيث ما زالت»(34). وقد رويت آثار كثيرة في صحة الصلاة على السفينة لمن أراد الرجوع إليها، وذلك عن قتادة(35)، ومجاهد(36)، وإبراهيم النخعي(37)، والشعبي(38).

وقد قرَّر الفقهاء صحة الصلاة في السفينة. قال النووي من الشافعية: "وتصح الفريضة في السفينة الواقفة والجارية والزورق المشدود بطرف الساحل بلا خلاف، إذا استقبل القبلة وأتمَّ الأركان"(39). وبنحوه قال البهوتي(40).

ومما علَّلَ به الفقهاء صحة الصلاة على السفينة، أنها موضع حاجة. قال الرافعي: "تصح الصلاة فيها(أي السفينة) وإن كانت تجرى وتتحرك بمن فيها كالدواب تتحرك بالراكبين؛ لأن ذلك إنما يجوز لمساس الحاجة إلى ركوب البحر وتعذر العدول في أوقات الصلاة عنه، فجعل الماء على الأرض كالأرض وجعلت السفينة كالصفائح المبطوحة علي الأرض"(41).

وعند النظر والمقارنة بين السفينة والطائرة نجد الآتي:

- أنَّ السفينة والطائرة يشتركان في كونهما موضع حاجة، وليس بينهما فرقٌ مؤثر يوجب اختلافهما في الحكم، والمقرر في علم الأصول، أنّ الأصل إذا لم يكن بينه وبين الفرع فارقٌ مؤثرٌ اتّحدا في الحكم، وهو ما يسميه الأصوليون بالقياس في معنى الأصل أو الجمع بنفي الفارق.(42)

- وأمَّا كون الطائرة تجري في الهواء والسفينة تجري على الماء، فلا يعتبر هذا فارقًا مؤثرًا، فالماء كما أنه جِرمٌ، فإن الهواء أيضًا يعتبر جِرمًا، كما هو مقرّرٌ ومعلومٌ لدى الجميع، قال الأصفهاني في تعريف الهواء: هو "جِرمٌ خفيف مضاف، أي ينحو جهة الفوق"(43).

• كما أنَّ بعض الفقهاء قد نصَّ على صحة الصلاة في الأرجوحة. وممن نصَّ على ذلك فقهاء الشافعية. قال الرملي في النهاية: "ولو صلى شخص فرضًا عينيًا أو غيره على دابةٍ واستقبل القبلة وأتمَّ ركوعه وسجوده وبقية أركانه بأن كان فـي نحـو هودج -وهي واقفة وإن لم تكن معقولة- أو كان على سريرٍ يمشي به رجال، أو في زورقٍ، أو أرجوحةٍ معلَّقة بحبال، جاز لاستقرار ذلك في نفسه"(44).

وهذا التعليل من الفقهاء على صحة الصلاة في الأرجوحة، مُطَّرِدٌ في الطائرة أكثر من اطِّراده في السفينة، إذا البقعة التي يصلي عليها المصلي في الطائرة مستقرةٌ في نفسها، وإن لم تكن الطائرة غير مستقرة أو ساكنة في الظاهر، إلا أنّ محلّ الصلاة مستقرٌ في نفسه، وهذا الاستقرار الذي في الطائرة أكثر من استقرار السفينة؛ لأن السفينة أكثر عرضةً للاضطراب والأمواج، فإذا صحَّت الصلاة في السّفينة مع ضعف استقرارها، فلأن تصح في الطائرة أولى، طالما أن المصلي قد استوفى شرائط الصلاة وأتم أركانها.

وكما أن ّبعض الفقهاء قد نصَّ على صحة الصلاة في الأرجوحة، فكذلك قد نصَّ آخرين منهم على صحة الصلاة، في السرير المحمول، ونحوه كالمِحَفَّة(45) والمَحمِل (46).قال الإمام النووي: "فإن صلى كذلك في سريرٍ يحمله رجال، أو أرجوحةٍ مشدودةٍ بالحبال... ففي صحة فريضته وجهان، الأصح: الصِّحة كالسّفينة، وبه قطع القاضي أبو الطيب، فقال في باب موقف الإمام والمأموم، قال أصحابنا: لو كان يصلي على سريرٍ فحمله رجالٌ وساروا به صحَّت صلاته"(47). وقد تقدم قول الرّملي الشافعي(48)، وقال البهوتي الحنبلي: "ومن أتى بكل فرضٍ وشرطٍ لمكتوبة، أو نافلةٍ وصلَّى عليها أي: الراحلة أو صلَّى بسفينةٍ ونحوها كالمحفة سائرة، أو واقفة، ولو بلا عذر من مرضٍ، أو نحو مطرٍ، أو مع إمكان خروجٍ من نحو سفينة، صحَّت صلاته لاستيفائها ما يعتبر لها"(49). وهذا القول الأخير، يفيد صحة أداء الصلاة على المحفة، وذلك في أيّ حالةٍ من أحوالِ الاستخدام الضرورية أو غيرها، وتقاس عليها الطّائرة.

وكذلك فقد تكلم بعض الفقهاء الذين لم يعاصروا الطائرات، ولا القطارات، ولا المراكب الحديثة، عن صحة الصلاة في المسجد المتنقل. جاء في حاشية قليوبي وعميرة، في سياق الكلام عن المسجد المتنقل، فقال: "فإن ثبَّته بنحو تسميرٍ صحَّ إن كان محله الانتفاع به،... ولا يضر نقله بعد ذلك (أي المسجد) وحينئذٍ يصح الاعتكاف عليه ولو في هوائه» .(50) فكذلك الطائرة في صحة الصلاة عليها.

كيفية أداء الصلاة في الطائرة:

لا تخلو الصلاة على الطائرة من أن تكون نافلةً أو أن تكون فريضةً.

فإن كانت الصلاة على الطائرة نافلةً: فيجوز أن يؤدِّيها الشخص على هيئته جالساً، وذلك إلى جهة سير الطائرة؛ ويومئ بالركوع، ويجعل السجود أخفض من الركوع، وذلك لحديث جابر -رضي الله عنه- قال: «بعثني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في حاجةٍ، قال: فجئت وهو يصلي على راحلته نحو المشرق، والسجود أخفض من الركوع»(51). وفي روايةٍ عند البخاري: «حيث كان وجهه»(52).

قال الترمذي: "والعمل على هذا عند عامة أهل العلم، لا نعلم بينهم اختلافاً، لا يرون بأسا أن يصلي الرجل على راحلته تطوعاً حيث ما كان وجهه إلى القبلة أو غيرها"(53). وقال مالك: "يتنفَّل الرجل في السفر ليلاً أو نهاراً على دابته حيثما توجهت به"(54). وقال ابن عبد البر: "أجمعوا على أنه جائزٌ لكل من سافر سفراً يقصر فيه الصلاة، أن يتطوّع على دابته حيثما توجهت، يومىء بالركوع، والسجود أخفض من الركوع"(55). وقال ابن قدامة: "لا نعلم خلافاً بين أهل العلم في إباحة التطوع على الراحلة في السفر الطويل"(56).

ولم يفرِّق ابن قدامة بين قصير السفر وطويله، في جواز أداء صلاة النافلة على الراحلة، فقال: "لأن إباحة الصلاة على الراحلة تخفيفٌ في التطوع، كيلا يؤدي إلى قطعها وتقليلها، وهذا يستوي فيه الطويل والقصير... قال القاضي: الأحكام التي يستوي فيها الطويل من السفر والقصر(57) ثلاثة: التيمم، وأكل الميتة في المخمصة، والتطوع على الراحلة، وبقية الرخص تختص الطويل, الفطر، والجمع والمسح ثلاثا".(58)

وإن كانت الصلاة على الطائرة فريضةً: فتؤدَّى الصلاة على حسب القدرة والاستطاعة، فإن وجد ماءً وجب عليه التطهر به، وإن لم يجد ماءً أو وجده وعجز عن استعماله، لزمه أن يتيمَّم، إن وجد ترابًا أو نحوه، فإن لم يجد ماء ولا ترابًا، تيمَّم بما يجد من كراسي الطائرة، أو أيّ قطعة منها، عند من يقول بأنَّ هذا مما صعد على الأرض، ثم يصلَّى على حسب حاله؛ لقول الله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: 16]. وقوله تعالى: ﴿لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا﴾ [البقرة: 286].

و أما استقبال القبلة، فيمكن تحديد الاتجاهات ومعرفتها عن طريق الآلات المتطوِّرة والبوصلات الحديثة، وبناءً عليه فيلزم المصلي على الطائرة أن يتوجه إلى القبلة، إن تمكن من ذلك، من خلال معرفته بالقبلة، ومناسبة المكان في الطائرة لاستقبال القبلة، وإن لم يتمكن من ذلك فلا حرج عليه. قال في شرح المهذب: "فإن هَبَّت الريح وحوّلت السفينة، فتحوَّلَ وجهه عن القبلة، وجب ردّه إلى القبلة، ويبني على صلاته بخلاف ما لو كان في البر، وحوَّل إنسانٌ وجهه عن القبلة قهرًا، فإنه تبطل صلاته كما سبق بيانه قريبًا، قال القاضي حسين: والفرق أنّ هذا في البر نادر وفي البحر غالب، وربما تحوَّلَت في ساعةٍ واحدةٍ مرارًا"(59).

وهذا هو ما أفتت به اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، فقالت: "يجوز للإنسان أن يصلي على متن الطائرة؛ لعموم أدلة وجوب أداء الصلاة إذا دخل وقتها، ولا فرق في ذلك بين من كان في البر والجو والبحر، ويستقبل القبلة ما أمكنه، وإذا حصل انحراف من الطائرة عن القبلة في أثناء الصلاة استمر في صلاته مستقبلاً القبلة ما أمكن، ولا حرج عليه في ذلك؛ لعموم أدلة يسر الشريعة"(60).

فإن قيل: إنَّ المصلي على الطائرة، حتىّ وإن كان متوجهاً جهة القبلة، إلا أنه في حكم غير المستقبل لها، وذلك لارتفاعه وعلوِّه عنها؟

والجواب: إن الذي يصلي على الطائرة، وإن لم يستقبل عين الكعبة، فإنه مستقبل لهوائها، فكما أن الكعبة قبلة، فإن هواءها أيضًا قبلة، كما هو منصوص عليه في المذاهب المتَّبَعة، وقد نُقِل عليه الإجماع. جاء في حاشية العلامة الشِّلْبي على تبيين الحقائق من كتب الحنفية - عند قول المتن: "وللمكي فرضه إصابة عينها... أي إصابة عين الكعبة بأنه لو أُخْرج خطٌ مستقيمٌ منه وقع على الكعبة أو هوائها، إذ القبلة هي العرصة إلى عنان السماء حتى لو رُفع البناء وصلَّى إلى هوائه جاز بالإجماع، وكذا لو صلى على أبي قبيس جاز وهو أعلى من البناء"(61). وقال الشيخ عليش المالكي في شرح المختصر: "فإن قيل صحة صلاة مَنْ على أبي قبيس ونحوه من الجبال المحيطة بمكة المشرفة مشكلة لارتفاعها عن البيت ومن بمكة ونحوها، وشرطُ صحةِ صلاته استقبال عين الكعبة. قلت: صحتها بناءً على الاكتفاء باستقبال هوائها وهو متصل منها إلى السماء وأيضًا استقبالها مع الارتفاع عنها ممكن كإمكانه ممن على الأرض"(62). وقال النووي الشافعي في شرح المهذب: "قال أصحابنا: لو وقف على أبي قبيس أو غيره من المواضع العالية على الكعبة بقربها صحت صلاته بلا خلاف; لأنه يعد مستقبلا"(63). وفي المنتهى وشرحه للبهوتي الحنبلي: "ولا يضر علوٌّ عن الكعبة، كالمصلي على جبل أبي قبيس، ولا يضر نزولٌ عنها، كمن في حفرةٍ في الأرض، فنزل بها عن مسامتتها، لأن الجدار لا أثر له، والمقصود البقعة وهواؤها"(64).

وأما أداء الصلاة قائماً في الطائرة، فإن كان المصلي يستطيع أن يصلي قائماً، ويركع ويسجد، فيلزمه ذلك، لما تقدم من الأحاديث في بيان أداء الصلاة مطلقاً، وبيان الصلاة على السفينة، بشكلٍ خاص، ومن هذه الأحاديث حديث ابن عمر-رضي الله عنهما- قال: «سئل النبي -صلى الله عليه و سلم- عن الصلاة في السفينة؟ فقال: صلِّ فيها قائماً إلا أن تخاف الغرق»(65). والشاهد قوله: «صلِّ فيها قائماً». قال النووي في شرح المهذب: "قال أصحابنا: إذا صلى الفريضة في السفينة لم يجز له ترك القيام مع القدرة، كما لو كان في البر، وبه قال مالك وأحمد، وقال أبو حنيفة: يجوز إذا كانت سائرة، قال أصحابنا: فإن كان له عذرٌ من دوران الرأس ونحوه جازت الفريضة قاعدا; لأنه عاجز"(66).

فعند وجود العذر في القيام، عند أداء فريضة الصلاة في السفينة، فيجوز أن يؤديها الشخص قاعداًً، وتقاس عليها الطائرة، فإن كان لا يستطيع القيام في الطائرة لعجزٍ، أو لعدم وجود مكانٍ مناسبٍ للقيام، فله أن يصلي جالساً يومئ بالركوع، ويجعل سجوده أخفض من ركوعه، لقول الله سبحانه: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: 16]. قال ابن باز: "الواجب على المسلم في الطائرة إذا حضرت الصلاة أن يصليها حسب الطاقة، فإن استطاع أن يصليها قائماً ويركع ويسجد فعل ذلك، وإن لم يستطع صلى جالساً وأومأ بالركوع والسجود، فإن وجد مكانا في الطائرة يستطيع فيه القيام والسجود في الأرض بدلاً من الإيماء وجب عليه ذلك"(67).

الخلاصة:

يمكن تلخيص هذا البحث والذي عنوانه: حكم الصلاة على الطائرة وكيفيتها، بما يلي:

- يلزم على المكلّفين أداء الصلاة في الوقت المحدَّد لها شرعاً، ولو لم يكن هذا الأداء على الوجه الأكمل، لمن كان على سفينةٍ أو قطارٍ أو طائرةٍ، ولم يتمكن من القيام بجميع أعمال الصلاة، وذلك لأن الوقت هو أوكد فرائض الصلاة.

- وردت أحاديث كثيرة تدلّ على فضلٌ أداء الصلاة في أول وقتها، وأنه من أحب الأعمال إلى الله تعالى.

- يلزم على المصلي أن يؤدي الصلاة بالكيفية المحددة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- وذلك بأن يصلِّي قائماً، فإن لم يستطع فقاعداً، فإن لم يستطع فعلى جنب، كما دلَّ عليه حديث عمران بن حصين المتقدم.

- إذا دخل وقت الصلاة المفروضة، والطائرة مستمرة في طيرانها، ويخشى الإنسان من فوات وقت الصلاة قبل هبوطها في أحد المطارات، فيجب أداؤها على الطائرة في وقتها.

- تقاس صحة أداء الصلاة في الطائرة على الصلاة في السفينة، وعلى الصلاة في الأرجوحة، وعلى الصلاة في السرير المحمول، والمحفة، والمحمل، وعلى الصلاة في المسجد المتنقل.

- تؤدى الصلاة في الطائرة حسب الاستطاعة، قياماً وركوعاً وسجوداً واستقبالاً للقبلة.

وممّا سبق في البحث يتبيَّن أن الصلاة في الطائرة صحيحة، وأنها تؤدَّى بالكيفية المستطاعة حسب الإمكان؛ لانَّ السفر مَظِنَّة الترخص كما هو معلوم، ولأنَّ الشّرع الشريف دائمًا يتشوّف إلى التّخفيف ورفع الحرج والتّوسعة عند عموم البلوى.

كتبه الفقير إلى عفو ربه/ يونس عبد الرب فاضل الطلول.

راجعه/ علي عمر بلعجم.

____________________

(1) لسان العرب 14/ 464. وانظر: مختار الصحاح 1/ 375. تاج العروس 1/ 8468.

(2) القاموس المحيط 1/ 1681.

(3) التعريفات 1/ 175.

(4) أشرف المسالك 1/ 30.

(5) مغني المحتاج 1/ 120، كفاية الأخيار 1/ 127.

(6) شرح منتهى الإرادات 1/ 125، الروض المربع 1/ 60، الإقناع 1/ 72.

(7) انظر: تفسير القرطبي 20/ 194.

(8) صحيح البخاري 1/ 197، برقم: 504.

(9) سنن أبي داود 1/ 160، برقم: 393. قال الألباني: صحيح: صحيح أبي داود 1/ 79، برقم: 377.

(10) صحيح مسلم 1/ 428، برقم: 613.

(11) كفاية الأخيار 1/ 127.

(12) صحيح مسلم 1/ 433، برقم: 619.

(13) صحيح مسلم 1/ 433.

(14) سنن البيهقي الكبرى 1/ 434، برقم: 1884. قال الألباني: صحيح لغيره، انظر: صحيح الترغيب والترهيب 1/ 95، برقم: 399.

(15) صحيح البخاري 1/ 214، برقم: 569.

(16) صحيح ابن حبان 4/ 343.

(17) فتح الباري 2/ 105. وانظر: تحفة الأحوذي 1/ 440. وانظر: شرح النووي على مسلم 5/ 148.

(18) التمهيد 4/ 341.

(19) صحيح البخاري 1/ 199، برقم: 514.

(20) مجموع الفتاوى 22/ 30.

(21) المصدر السابق 22/ 35.

(22) صحيح البخاري 1/ 376، برقم: 1066.

(23) صحيح ابن خزيمة 2/ 89، برقم: 979.

(24) سنن الترمذي 2/ 185، برقم: 376. قال أبو عيسى: هذا حديث غريب تفرد به عمر بن الرماح البلخي لا يعرف إلا من حديثه، وقد روى عنه غير واحد من أهل العلم، وكذلك روي عن أنس بن مالك: أنه صلى في ماء وطين على دابته. والعمل على هذا عند أهل العلم، وبه يقول أحمد وإسحق. سنن الترمذي 2/ 185. قال الشيـخ الألباني: الحديث ضعيف، انظر: ضعيف التـرمذي 1/ 47 برقم: 65.

(25) سنن الترمذي 2/ 185.

(26) المجموع 3/ 106.

(27) عون المعبود 3/ 176.

(28) اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء من الفتوى رقم: (6275).

(29) فتاوى الأزهر 8/ 484.

(30) المستدرك 1/ 409، برقم: 1019. قال الألباني: صحيح، انظر: الجامع الصغير وزيادته 1/ 723، برقم: 7225.

(31) سنن الدارقطني 1/ 394، برقم: 2. وقال الدارقطني: يعني في السفينة. قال الألباني: رواه الدار قطني وصححه الحاكم، انظر: صفة الصلاة 1/ 79.

(32) مصنف عبد الرزاق 2/ 582، برقم: 4554.

(33) مصنف ابن أبي شيبة 2/ 69، برقم: 6564.

(34) مصنف عبد الرزاق 2/ 581، برقم: 4549.

(35) مصنف عبد الرزاق 2/ 581، برقم: 4551.

(36) مصنف عبد الرزاق 2/ 582، برقم: 4555.

(37) مصنف عبد الرزاق 2/ 581، برقم: 4552.

(38) مصنف عبد الرزاق 2/ 582، برقم: 4558.

(39) المجموع للنووي 3/ 222.

(40) كشاف القناع عن متن الإقتاع للبهوتي 1/ 502.

(41) شرح الوجيز للرافعي، وانظر: مطالب أولي النهى شرح غاية المنتهى للرحيباني 1/ 369.

(42) شرح المحلي على جمع الجوامع مع حاشية العطار 2/ 382.

(43) مطالع النظار شرح طوالع الأنوار 1/ 340.

(44) نهاية المحتاج 1/ 434.

(45) المحفة -بكسر الميم-: مركب من مراكب النساء، كالهودج. المصباح المنير ص: 142.

(46) المحمل: الهودج. المصباح المنير ص: 152.

(47) المجموع 3/ 242.

(48) نهاية المحتاج 1/ 434.

(49) شرح منتهى الإرادات 1/ 290، 291، وانظر: كشاف القناع عن متن الإقتاع 1/ 502.

(50) حاشيتا قليوبي - وعميرة 9/ 477.

(51) سنن أبي داود 1/ 391، برقم: 1227. قال الألباني: صحيح، صحيح أبي داود 1/ 226، برقم: 1086.

(52) صحيح البخاري 1/ 373، برقم: 1054. وأما عندما يتمكَّن الشخص من افتتاح صلاة النافلة إلى جهة القبلة، فهل يلزمه أن يستقبل القبلة؟ فيه روايتان. انظر: المغني 1/ 486.

(53) سنن الترمذي 2/ 182.

(54) المدونة الكبرى 1/ 173.

(55) المغني 1/ 485.

(56) المصدر السابق.

(57) هكذا وجدتها، ولعلَّ اللفظ الصحيح: والقصير، والله اعلم.

(58) المغني 1/ 485.

(59) المجموع 3/ 222.

(60) اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، من الفتوى رقم: (1375).

(61) حاشية الشلبي على تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق للزيلعي 1/ 100.

(62) منح الجليل شرح مختصر خليل 1/ 365.

(63) المجموع شرح المهذب 3/ 199.

(64) دقائق أولي النهى 1/ 170.

(65) المستدرك 1/ 409، برقم: 1019. تقدم الحكم على الحديث.

(66) المجموع 3/ 222.

(67) تحفة الإخوان بأجوبة مهمة تتعلق بأركان الإسلام 1/ 99.

 
 

 

 

 

 

          Bookmark and Share      
 
 
الاسم:  
نص التعليق: