الاستهزاء بالصالحين
الأحد 5 يناير 2014

                                        الاستهزاء بالصالحين :
                                       ===============
س : ماحكم الاستهزاء بالصالحين ؟
ج: استهزاء المسلم بأخيه المسلم لا يجوز ، قال تعالى : (يا أيها الذين آمنوا لا يَسخَرْ قومٌ من قومٍ عسى أن يكُونوا خيراً منهم ولا نساءٌ من نساءٍ عسى أن يكُنَّ خيراً منهنّ ) الحجرات . وفي صحيح مسلم عن ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (...الكبْر بَطَر الحق وغمْط الناس) أي احتقار الناس . وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (بِحسْبِ امْرِئٍ من الشرِّ أن يحْقِر أخاه المُسلم) .
وإذا كان الاستهزاء بالمسلمين مُحرَّماً على وجه العموم ، فإنه أعظم حرمةً حين يكون الاستهزاء بهم بسبب صلاحهم واستقامتهم ، وأعظم من ذلك إذا كان بسبب عِلْمهم ودعوتهم إلى الله !! فقد جعَل الله ذلك الاستهزاءَ استهزاءً به وبآياته وبرسوله ، وجعَل ذلك كُفْرًا ، وذلك عندما استَهْزَأَ المنافقون بالقُرَّاءِ في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ، فنزل قوله تعالى : (ولئن سألتَهم ليقولُنَّ إنما كنا نخوضُ ونلعبُ قل أبِاللهِ وآياتِه ورسولِه كنتم تستهزِءُون ، لاتعتَذِروا قد كفرتٌم بعدَ إيمانِكم إن نَعْفُ عن طآئفةٍ منكم نعذِّبْ طآئفةً بأنهم كانوا مُجْرمين ) التوبة .
و السخرية والاستهزاء بأهل الدين والصلاح خُلُقٌ من أخلاق الكفار ، قال تعالى :(إن الذين أجْرَموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون ، وإذا مَرُّوا بهم يتَغامَزُون ، وإذا انقلبُوا إلى أهلهم انقلبُوا فَكِهِين ، وإذا رأَوْهُم قالوا إن هؤلاء لضآلُّون ، ومآ أُرسِلوا عليهم حافظين ، فاليوم الذين آمنوا من الكفارِ يضحكون ، على الأرئِكِ ينظُرون ، هل ثُوِّبَ الكفارُ ما كانوا يفعلون) المطففين .
وقال تعالى في تبكيت الكافرين الساخرين الذين خَسِروا أنفسَهم في جهنم خالدون: (... إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ ، فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ ، إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ) المؤمنون . نسأل الله العافية .
الشيخ محمد الصادق مغلِّس ، الشيخ أمين علي مقبل ، الشيخ أحمد يعقوب ، الشيخ محمد المَقَشِّي ، الشيخ محمد نعمان البعداني .

 
 

 

 

 

 

          Bookmark and Share      
 
 
الاسم:  
نص التعليق: