المنتدي الفقهي
   
أحوال شخصية
الأرملة التي مات عنها زوجها.. هل الأفضل أن تتزوّج؟
الأثنين 6 يناير 2014

            الأرملة التي مات عنها زوجها.. هل الأفضل أن تتزوّج؟
        =======================================
س: ما هو الأفضل للمرأة التي مات عنها زوجها هل تتزوج؟ أو تمتنع عن الزواج وفاءً لزوجها؟ أو رعايةً لأولادها ؟
ج: لا يفرِض الإسلام على الأرملة التي مات زوجها إلا الإحداد ، وذلك بالابتعاد عن الزينة، وبعدم الزواج في الفترة المحددة التي هي عِدَّة الوفاة التي تنتهي بوضع الحَمْل للحامل ، أو بانقضاء أربعة أشهر وعشرة أيام لغير الحامل ، وبعد انقضاء العِدّة تَحِلُّ لها كل أنواع الزينة بالضوابط الشرعية ، و يَحِلُّ لها أن تتزوج .
و بعض النساء لا ترغبُ في الزواج في هذه الحالة ، لبعض الأسباب التي منها:
وجود أطفال صِغَارٍ تقوم على تربيتهم و تخشى أن يَضِيعوا إن تزوجتْ ، أو شدة حُبِّها لزوجها الأوّل فتريد أن يكون زوجها في الآخرة ، لأن المرأة في الجنة تكون لِآخِر أزواجها كما في الحديث الذي رواه الطبراني و غيره و ذكَر الألباني أنه صحيح ، و قد يوجد عَهْدٌ بين المرأة وبين زوجها في بعض الأحيان أن لا تتزوَّج بعده .
و وجود أحد هذه الأسباب مُعْتَبَرٌ إذا كانت المرأة كبيرة في السن آمنةً على نفسها من الفتنة.
فعن أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ أُمَّ هَانِئٍ بِنْتَ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي قَدْ كَبِرْتُ وَلِي عِيَالٌ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (خَيْرُ نِسَاءٍ رَكِبْنَ الإِبِلَ نِسَاءُ قُرَيْشٍ أَحْنَاهُ عَلَى وَلَدٍ فِي صِغَرِهِ وَأَرْعَاهُ عَلَى زَوْجٍ فِي ذَاتِ يَدِهِ) متفق عليه .
أما لو خافت المرأة الفتنة على نفسها فيجب عليها أن تتزوج خاصةً إن كانت شابة ، و سوف يجعل الله لأولادها عِوَضًا ، و ربّما يُهَيِّئُ الله لهم وضْعًا تربَوِيًّا أحسن ، قال تعالى : (و أَنْكِحُوا الأَيَامَى منكم) النور . و إذا لم يتيسّر للأرملة الزواج فعليها بالصوم ، والانشغال بالطاعات ، و قد تزوّجتْ أم سلمة رضي الله بعد أن كانت تظنّ أنه لا يوجدُ مثل أبي سلمة رضي الله عنه ، و لكنها عندما دعَتْ بالدعاء المأثور وجدتْ أفضلَ منه وهو النبي صلى الله عليه وسلم .
و أما وجود عهْد بين المرأة و زوجها فيكون الخروج منه بالكفارة ، لأن حكْم العهد في مثل هذه الحالة حكْم اليمين ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا فَلْيَأْتِ الَّذِى هُوَ خَيْرٌ وَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ) رواه مسلم و أحمد و الترمذي . و بالله التوفيق .
الشيخ محمد الصادق مغلِّس الشيخ أمين علي مقبل الشيخ أحمد يعقوب
الشيخ مجيب العطاب الشيخ محمد نعمان البعداني .

 
 

 

 

 

 

          Bookmark and Share      
 
 
الاسم:  
نص التعليق: