الضوابط الشرعية للألعاب الذهنية والبدنية
الأربعاء 8 يناير 2014

                   الضوابط الشرعية للألعاب الذهنية والبدنية
                 ============================
س: ما هي الضوابط الشرعية للألعاب الذهنية والبدنية ؟ سائل .
ج:الأصل في حياة المسلم الجدّ لا اللعب ، إلا أنه ثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم ممارسة أنواع من الترويح النافع كمسابقته لعائشة رضي الله عنها ومصارعته لركانة وحثه للمسابقة بين أصحابه وحثه على تعلّم الرمي وغير ذلك مما يعد من الترويح واللهو المشروع .
واللهو المندوب والمستحب ما كان محققا للمقاصد الشرعية ، من تأليف قلوب الناس على الإسلام ومن إعداد القوة والعدّة لمواجهة أعداء الملة ، ومن تمتين العلاقات والروابط في الأسرة وبين أفراد المجتمع ، ومن إعلام الناس بسماحة الإسلام ويُسْر تكاليفه تنشيطاً للنفوس لتجديد معاني الإيمان وإحيائه .
و من خلال النظر في الألعاب المعاصرة كألعاب الكرة وألعاب السباحة وألعاب فنون الحرب والمصارعة والرياضات الاستطلاعية والألعاب الذهنية كالشطرنج والنرد والكوتشينة ، فإن هذه الألعاب بعضها لا يجوز ، وبعضها تحتاج إلى الالتزام بالعديد من الضوابط حتى تكون في دائرة المباح ، و من هذه الضوابط :
كل لعبة مستحدثة لم يَرِدْ فيها نص شرعي ، ولم تُعلَم إباحتها فلا بد من الرجوع إلى أهل العلم في بيان حكمها .
لا بد من خلوّ الألعاب من المحرمات مثل الصدّ عن الواجبات الشرعية كالصلاة والذكر ، وما يجب على الإنسان فعله من حقوق والديه و من رعاية أولاده وأداء مسؤولياته . ومن الألعاب التي لا تخلو من ذلك النرد المحرّم في الحديث الصحيح ، والشطرنج الذي يرى الجمهور تحريمه ، ولعبة الورَق (الكوتْشِينَة) .
أن لا يكون فيها الاعتداء على حُرْمة أو حق من حقوق الغير ، أو تعود على النفس بالضرر في المال أو البدن ، كما في المصارعات الحرة .
أن لا يكون فيها لحوق تعذيب أو قسوة بالحيوان ، كالمصارعة بين الثيران أو مع الثيران . .
أن لا يكون فيها الكذب أو الخداع وتزييف الحقائق أواستخدام السحر في كما في ألعاب السِّيرك .
أن لا تثير تلك الألعاب العداوة والبغضاء والصراعات و العصبيات لشعارات أو بلدان أو مناطق ، كما يحدث في بعض مباريات كرة القدم من قِبَل الجمهور أو من قِبَل اللاعبين .
أن لا تكون تلك الألعاب فيها إشاعة للمفاسد والمنكرات من الاختلاط بين الفتيان والفتيات أو الخلوّ بالمُردان ، أو أنها تمارس تحت وقْع التقاسيم الموسيقية والأصوات الغنائية
أن لا تكون هذه الألعاب قائمة على المقامرة والتكسُّب بالمال بغير طريق مشروع ، مثل أن تشترك الفِرَق في دفع رسوم محددة ، والفائز يأخذ المال .
أن لا تحتوي هذه الألعاب على حركات وأفعال لها علاقة بالعقائد الكفرية كالانحناء للمدرِّب ، أو بعض الطقوس البوذية لبعض ألعاب الدفاع ، فان ذلك يُضِرُّ بعقيدة المسلم .
أن لا يتحول اللعب إلى احتراف كما هو حادث في الغرب وبعض البلاد ، عندما تصرف الملايين الكثيرة من أجل استجلاب لاعب مثلا ، أو بناء ملاعب فخمة قد تُصرَف فيها مئات الملايين ، فهذا من العبَث وإشغال الناس بالسفاسف ، ومن الانحراف بالغاية التي خلق الله لأجلها الإنسان ، لأن حياة المسلم غايتها العبادة والدعوة وإعمار الحياة و القيام بالمهمات التي كلفه الله بها ، ولا يجوز اختزال الحياة في لهْو أو في لُعبة وتضخيمها إلى ذلك الحدّ .
الشيخ عبد الوهاب الديلمي(غائب بعذر)
الشيخ محمد الصادق مغلِّس
الشيخ أمين علي مقبل
الشيخ أحمد حسان
الشيخ مراد القدسي

 
 

 

 

 

 

          Bookmark and Share      
 
 
الاسم:  
نص التعليق: