المنتدي الفقهي
   
عقائد
حكْم الاحتفال بميلادٍ لِلطفل
الأحد 12 يناير 2014

                          حكْم الاحتفال بميلادٍ لِلطفل
                        ====================
السؤال :ما حكم الاحتفال بعيد ميلادٍ لِلطفل ؟
الجواب : الاحتفال بعيد ميلادٍ لِلطفل ليس معروفًا عن سلَف الأمة ، وإنما هو من المستوردات الغربية التي وفَدَتْ إلى بلاد المسلمين ، و هو فعْلٌ مذموم لأنّ الرسول يقول : (...ومن تَشَبَّهَ بِقومٍ فهو منهم) رواه أحمد و ذكر الألباني أنه صحيح . و مثل ذلك سائر الأعياد المُحْدَثة مثْل ما يُسَمَّى بعيد الأمّ أو عيد العمال أو ما يُسَمَّى بالأعياد الوطنية .
وإذا كان الاحتفال بمولد الرسول صلى الله عليه وسلم ليس معروفًا عن خير القرون ، بل هو بِدعة ، فكيف بغيره من المُحْدَثَات المذكورة ، و قد قال أَنَس رضي الله عنه : قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْمَدِينَةَ وَلَهُمْ يَوْمَانِ يَلْعَبُونَ فِيهِمَا فَقَالَ : (مَا هَذَانِ الْيَوْمَانِ؟) قَالُوا كُنَّا نَلْعَبُ فِيهِمَا فِى الْجَاهِلِيَّةِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : (إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَبْدَلَكُمْ بِهِمَا خَيْرًا مِنْهُمَا يَوْمَ الأَضْحَى وَيَوْمَ الْفِطْرِ) . رواه أحمد و أبو داود و قال الألباني صحيح ، و قال الأرناؤوط على شرط الشيخين .
و في صحيح مسلم أنّ رسول الله قال : ( من عمِل عملاً ليس عليه أمرُنا فهو رَدٌّ ) ، و في المتفق عليه أنّ رسول الله قال : (من أحدَثَ في أمرِنا هذا ما ليس منه فهو رَدٌّ) .
يقول ابن تيمية رحمه الله : " إن الأعياد من جملة الشرْع والمنهاج والمناسك التي قال الله تعالى عنها : )لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكاً هُمْ نَاسِكُوهُ) الحج ، وذلك كالقِبْلة والصيام وغيرهما فلا فرْق بين مشاركتهم العيد ، وبين مشاركتهم سائر المنهاج ...لأن الأعياد هي أخصُّ ما تتميز به الشرائع".
وعليه : فلا يجوز تعويد الأطفال و لا غيرهم هذه الأعياد ، بل الواجب تربية الناس على الاعتزاز بدينهم ، و إدخال السرور على النفوس بالوسائل المباحة ، والحمد لله رب العالمين .
الشيخ محمد الصادق مغلِّس الشيخ أمين علي مقبل الشيخ أحمد يعقوب الشيخ مجيب العطاب .

 
 

 

 

 

 

          Bookmark and Share      
 
 
الاسم:  
نص التعليق: