المنتدي الفقهي
   
أحوال شخصية
حكم طلَب الورثَة إسقاط الحمل
الأربعاء 15 يناير 2014

                   طلَب الورثَة إسقاط الحمل : فتوى رقم 160:
                ==================================
س: امرأة توفي زوجها، وهي حامل في الشهر الأول، فطلَب منها إخوةُ زوجها وأمُّها أن تُسقِط حملها، فهل يجوز لها أن تُسقِطَه، أم لا؟
ج: ذهب كثير من أهل العلم إلى أنه لا يجوز إسقاط الحمل حتى ولو كان ما زال نطفةَ أمشاج ، لأنّ النطفة بعد استقرارها في الرحم آيِلَةٌ إلى التخلُّق خلال اثنتين وأربعين ليلة كما في حديث حذيفة بن أسيد الذي رواه مسلم ، ومُهَيَّأَةٌ لنفخ الروح . انظر فتوى رقم 159.
وعليه فلا يجوز إسقاط الحمل في الحالة الواردة في السؤال ، حتى على قول من يُجيز إسقاط النطفة قبل التَّخَلُّق ؛ لأن كثيراً ممن أجاز إسقاطها قبل التَّخَلُّق اشترَط رضا الزوج ، والزوج ليس موجوداً، إذْ قد مات، فتعذَّر إذنه ورضاه .
ولا يجوز لإخوة الزوج الطلَب من زوجة أخيهم إسقاط حملها؛ ولا كذلك يجوز لأمِّها ، إذْ للزوجة أيضاً حقٌّ في هذا الولد ، وحتى لو كان قبل التخلُّق و كانتْ راضية ، فإن لِزوجها المتوفَّى حقٌّ فيه، لأنه بحياة هذا الولد يبقَى ذِكْرُ اسم أبيه، وقد يَنتَفِع بدعائه واستغفاره له .
وهناك وجهٌ آخر للمنْع وهو أنّ طلَب هؤلاء الإخوة إسقاطَ حمْل زوجة أخيهم فيه تسبّبٌ لحِرْمان هذا الولد من الإرث، واستيلائهم عليه إذا صاروا هم الورثة أو أقاربهم !!.. فلا شك في عدم جواز طلَبِهم ، ولا يجوز لزوجة أخيهم أن تعمل ما طلَبوه منها ، بل يكون إثمها - إن عمِلتْ ذلك - أشدَّ من إثم مَن طلَب منها ، لأن المباشر أشدُّ إثماً من المتسبِّب. وبالله التوفيق .
الشيخ محمد الصادق مغلِّس، الشيخ أمين علي مقبل، الشيخ أحمد يعقوب، الشيخ بَنْدَر الخضر، الشيخ مُجيب العَطَّاب، الشيخ محمد نعمان البَعداني ، الشيخ محمد عبد الله المَقَشِّي .

 
 

 

 

 

 

          Bookmark and Share      
 
 
الاسم:  
نص التعليق: