المنتدي الفقهي
   
العبادات
حكم الجماعة في المسجد
السبت 18 يناير 2014

                            حكم الجماعة في المسجد
                   =========================
س: ما حكم الجماعة في المسجد ؟ سائل .
ج: الجماعة في المسجد فيها ثلاثة أقوال :
1. القول الأول وهو قول الجمهور من الفقهاء المالكية والشافعية والمعتمد عند الحنابلة أنها في المسجد أفضل ، وتجوز في البيت والسوق ونحو ذلك .
واستدلوا بحديث جابر في الصحيحين وفيه : (وجُعِلتْ لي الأرض مسجداً وطهوراً فأيُّما رجلٍ من أمتي أدركتْه الصلاة فلْيُصَلِّ).
2. القول الثاني : ليس للرجل فِعْلها إلا في المسجد إلا من عذر ، وهو رواية عن الإمام أحمد واختاره ابن القيم وقوّاه بالأدلة ، وأشار إلى اختيار شيخ الإسلام بن تيمية له .
ومن أدلة هذا القول : ما في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (لقد هممتُ أن آمُرَ بحطبٍ يُحتَطب ، ثم آمر بالصلاة فيؤذّن لها ، ثم آمر رجلاً فيؤم الناس ، ثم أخالفَ إلى رجالٍ لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم ، فوالذي نفسي بيده لو يعلم أحدهم أنه يجِد عرْقاً سمينًا أو مرْماتَين حسَنَتَين لَشَهِد العشاء).
وحديث الأعمى الذي استأذن النبي صلى الله عليه وسلم في التخلُّف عن صلاة الجماعة فقال له: (هل تسمع النداء بالصلاة . فقال : نعم . قال فأجِب) رواه مسلم .
و كذلك الأثر عن ابن مسعود في أهمية المحافظة على الجماعة في المسجد إذْ يقول : ( و لقد رأيتُنا وما يتخلَّف عنها إلا منافق معلوم النفاق ) رواه مسلم .
القول الثالث : التفريق بين من يسمع النداء فلا تصح صلاته إلا في المسجد ، وبين من لا يسمع النداء فلا يشترط لها حضور المسجد ، ولا بد من الجماعة ، وهو قول ابن حزم .
ومن أدلة هذا القول حديث : (من سمع النداء فلم يُجِب فلا صلاة له إلا من عذر).رواه بن ماجة والدارمي وابن حبان وصححه هو والحاكم ووافقه الذهبي ، وصححه شعيب الأرناؤوط .
والراجح هو القول الثاني بوجوب صلاتها في المسجد لقوة أدلته وسلامتها من الاعتراضات الصحيحة .
الشيخ عبد الوهاب الديلمي(غائب بعذر) . الشيخ محمد الصادق مغلِّس.
الشيخ أمين علي مقبل . الشيخ أحمد حسان . الشيخ مراد القدسي .

 
 

 

 

 

 

          Bookmark and Share      
 
 
الاسم:  
نص التعليق: