المنتدي الفقهي
   
معاملات
حكم تأجيرالعَقارات لِأهل المُحرَّمات
الثلاثاء 21 يناير 2014

               حكم تأجيرالعَقارات لِأهل المُحرَّمات فتوى رقم 166
           ======================================
س :ما حكم من أجَّر داره لمن يعلم أنه يَتَّخذها لفعلٍ مُحرَّم؟
ج:لا يجوز للمسلم الإعانة على ارتكاب مُحَرَّم ، فقد جاء في الحديث أن النبي نهى عن بيْع العِنَب لمن يَتَّخِذه خمراً ، أخرجه الطبراني بإسناد حسن عن عبد الله بن بريدة .
و عن أنس قال: لَعَن رسول الله في الخمْر عشرة: عاصِرَها ومُعتَصِرَها وشاربَها وحامِلَها والمحمُولةَ إليه وساقيَها وبائعَها وآكلَ ثمنِها والمشتريَ لها والمشتراةَ له) أخرجه الترمذي وابن ماجه والحديث صحيح كما جاء في السلسلة الصحيحة للألباني .
وقد قال العلماء: يحرُم كلُّ بيعٍ أعان على معصية .. ومن ذلك نَهْيُ النبي عن بيع السلاح في زمَن الفتنة ، أخرجه البزار وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة .
وتأجير الدار وهو بيعُ مَنْفَعتها لِمَن يعلم أنه سيتَّخذها لِفعلٍ محرَّم ، هو من الإعانة على ارتكاب المعصية قال تعالى: وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ سورة المائدة الآية: 2.
وعليه: فلا يجوز تأجير البيوت والمحلات والعقارات والآلات ونحوها ، على من يمارس فيها حراماً كالترويج لوسائل اللهو المحرَّمة، والأفلام الخليعة، والصور الفاتنة ، و لِلرِّبا في البنوك ونحوها ، وللتدريس المُختلِط أوالمُنحرِف ، ولِاتِّخاذ البيت مَعْمَلاً للخمر، أو مأوًى لِلتنصير، أو لدولةٍ محاربة... لأن ذلك التأجير إعانةٌ على المُحرَّم الذي نهى الله عنه.
أما لو ارتكب الساكن في البيت المؤجَّر منكراتٍ ، ولم يعلم بها صاحب البيت فلا إثم عليه ، وإذا علِم فيجب عليه منْعه ، فإن لم يَمْتَنِع فيَعمَل على إخراجه ، وبالله التوفيق.
الشيخ محمد الصادق مغلِّس، الشيخ أحمد يعقوب ، الشيخ بَنْدَر الخضر، الشيخ مُجيب العَطَّاب ، الشيخ محمد عبد الله المَقَشِّي .

 
 

 

 

 

 

          Bookmark and Share      
 
 
الاسم:  
نص التعليق: